عبد الله بن قدامه
75
كتاب التوابين
فرقا من الله ومن مقامي بين يديه ، وقد بغضت إلي ، فأنت أبغض الناس إلي . فقالت : إن كنت صادقا فما لي زوج غيرك . فقال : دعيني أخرج . فقالت : لا ، إلا أن تجعل لي أن تزوج بي ، قال : لا ، حتى أخرج . قالت : فلي عليك إن أنا أتيتك أن تتزوجني ؟ قال : لعل . فتقنع بثوبه ، ثم خرج إلى بلده . وارتحلت تائبة نادمة على ما كان منها حتى قدمت بلده . فسألت عن اسمه ومنزله ، فدلت عليه فقيل له : إن الملكة قد جائتك . فلما رآها شهق شهقة فمات وسقط في يدها . وقالت : أما هذا فقد فاتني ، فهل له من قريب ؟ قالوا : أخوه رجل فقير . قالت : فإني أتزوجه حبا لأخيه . فتزوجته ، فنشر الله منها سبعة أنبياء . 26 - [ توبة القصاب والجارية ] أخبرنا الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن جامع بن غنيمة بن البنا ، حدثنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا الحسن بن الصباح ، ثنا زيد ابن الحباب ، ثنا محمد بن نشيط الهلالي ، ثنا بكر بن عبد الله المزني . أن قصابا ولع بجارية لبعض جيرانه . فأرسلها أهلها في حاجة لهم إلى قرية أخرى ، فتبعها ، فراودها عن نفسها . فقالت : لا تفعل !